اللي شفته على الشاشة خلاني أحط إيدي على بوقي وأعض على صوابعي عشان أكتم صرختي.
الأوضة مكنتش كراكيب أبدًا…
الأوضة كانت مفروشة، فيها سرير صغير، وتلاجة صغيرة، وقاعدة على السرير ست بتاكل من صينية الأكل اللي أنا عملته إمبارح، ولابسة بيجامتي الحرير اللي دورت عليها كتير ومالقيتهاش!
بس الرعب الحقيقي مكنش في وجودها، ولا في إنها عايشة معانا في نفس البيت بقالها شهور… الرعب كان لما الكشاف ضــ,,ـــــرب في وشها في الفيديو.
الست دي كانت نسخة مني!
نفس ملامحي، نفس قصة شعري، نفس لوني… كأنها مراية ليا!
وفجأة، في الفيديو، الست دي رفعت عينها وبصت لعدسة الموبايل اللي كانت تحت الباب كأنها كانت عارفة إني بصور، وابتسمت ابتسامة مرعبة…
وفي نفس اللحظة اللي أنا قاعدة فيها برتعش بره الباب… سمعت صوت تكة الكالون بيلف من جوه الأوضة…
الباب بيفتح ببطء في الضلمة.
واللي ظهرت قدامي، وقفت فوق راسي وقالتلي بصوت هو حرفياً نسخة من صوتي
أخيراً عمر سافر وسابلنا البيت… أنا تعبت أوي من القعدة في الضلمة يا مريم، جه الوقت اللي نبدل فيه الأدوار.
وفي اللحظة دي… نور العمارة رجع فجأة، ولقيتها ماسكة في إيدها حاجة خلتني أتيقن إن دي آخر ليلة ليا في حياتي…
النور اللي رجع فجأة كشف لي كل تفاصيل الكابوس. الست اللي واقفة قدامي، واللي هي نسخة طبق الأصل مني، كانت ماسكة في إيدها حقنة طبية مليانة بسائل شفاف، وفي الإيد التانية حبل غسيل متين.
عينيها كانت بتلمع بجنون، وابتسامتها كانت مزيج من الانتصار والغل متخافيش يا مريم.. دي حقنة مهدئة بس، عشان منعملش دوشة والجيران يصحوا، وعشان البصمات تكون مظبوطة لماالبوليس يلاقي جثتك بكرة الصبح متعلقة في مروحة السقف.
الكلمات نزلت عليا زي مية بتغلي.
الإدراك ضــ,,ـــــرب في عقلي في ثانية؛ دي مش مجرد ست بتخونني مع جوزي، دي عصابة بتخطط ت.ني وتسرق هويتي!
غريزة البقاء في اللحظة دي لغت أي تفكير في الصدمة أو العياط. لما رفعت إيدها عشان تقرب مني وتغرز الحقنة في دراعي، استجمعت كل ذرة قوة في جسمي، وبكل عنــ,,ـــــف، خبطت الموبايل اللي كان في إيدي بكل عزمي في وشها تحديداً في مناخيرها.
الضــ,,ـــــربة كانت قوية جداً لدرجة إنها صرخت ووقعت على ركبها والدم نزل من مناخيرها، والحقنة وقعت من إيدها واتكسرت. ما ضيعتش ثانية واحدة. قمت من على الأرض زي المجنونة، وجريت ناحية باب الشقة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الترباس، سمعت خطواتها بتجري ورايا وهي بتشتم بألفاظ بشعة.
فتحت الباب، وخرجت حافية على السلم، وبدأت أصرخ بأعلى صوتي حرامية! إلحقوني! في حد بي.ني!
صوتي رن في العمارة كلها. في ثواني، أبواب الجيران بدأت تتفتح. الست لما شافت الجيران طلعوا، حاولت تقفل باب شقتي عليها من جوه عشان تهرب، بس الجيران رجالة وشباب كسروا الباب ودخلوا مسكوها وهي بتحاول تنط من بلكونة المطبخ.
الحقيقة المرعبة والمواجهة
الشرطة وصلت، وتم القبــ,,ـــــض عليها، وطبعاً من خلال تليفونها قدروا يحددوا مكان عمر اللي مكنش في إسكندرية أصلاً، كان قاعد في شقة مفروشة في منطقة تانية مستني مكالمتها عشان يرجع يلاقي جــ,,ـــــثه مراته اللي انتــ,,ـــــحرت.
في التحقيقات، ظهرت الكارثة اللي لا يمكن عقل يستوعبها.
الست دي اسمها الحقيقي سمر، وهي مرات عمر الأولى وشريكته في كل جرايمه. عمر مكنش مهندس ولا حاجة، ده كان نصاب محترف. هو اختارني أنا بالذات لسببين الأول إني وحيدة أهلي وورثت ثروة كبيرة من والدي، والسبب التاني والأخطر، إن ملامحي الأساسية كانت قريبة من ملامح سمر مراته.
على مدار التلات سنين اللي اتجوزني فيهم، كان بياخد فلوسي بحجة استثمارات وهمية، وبياخد الفلوس دي يعمل بيها عمليات تجميل لسمر بره مصر عشان يخليها نسخة كربونية مني. قصة شعري، لوني، حتى طريقتي في الكلام كانت بتتدرب عليها من فيديوهات هو كان بيصورهالي في السر.
الأكل اللي كان بينقص، وحاجاتي اللي كانت بتختفي، كانت لأنها كانت عايشة في أوضة الخزين بقالها شهرين! بتراقبني من خرم الباب، بتدرس تحركاتي، وبتلبس هدومي عشان تاخد على شخصيتي.
الخطة كانت إنها ت.ني وتبان كأنها حالة انتــ,,ـــــحار بسبب الاكتئاب والهلاوس اللي عمر كان بيمهد ليها قدام كل الناس لما كان بيوهمني إني بنسى وبخرف، وبعدين سمر اللي هي بقت مريم تبيع كل أملاكي بتوكيلات رسمية، ويهربوا بره البلد بالثروة كلها.
الدرس المستفاد من الكابوس ده
المحكمة حكمت على عمر وسمر بالسجــ,,ـــــن المشدد بتهمة الشروع في ال.، التزوير، وانتــ,,ـــــحال الصفة. وأنا..
أنا اتولدت من جديد، بس بدرس عمري ما هنساه، وحابة أنقله لكل ست بتسمع قصتي
أكبر خطر هو التلاعب النفسي Gaslighting لما حد يحاول يقنعك إنك مجنونة، إنك بتنسي، أو إن الحاجات اللي بتشوفيها وتسمعيها دي تخاريف، أوعي تكدبي نفسك. عقلك الباطن وإحساسك الداخلي الحدس هما أقوى سلاح للحماية.
الخصوصية المالية والقانونية مهما كانت درجة ثقتك في شريك حياتك، خلي دايماً أمورك المالية، أوراقك الرسمية، وممتلكاتك في أمان تام ومحدش له سيطرة عليها غيرك. الحب حاجة، وتأمين مستقبلك وحياتك حاجة تانية.
البحث وراء الشريك الزواج مش بس عاطفة، لازم تسألي وتدوري كويس جداً عن ماضي الشخص اللي هتدخليه بيتك، وتعرفي أصله وفصله، لأن النصابين والمجرمين بقوا بيلبسوا أقنعة مثالية جداً صعب تتكشف بسهولة.
واجهي مخاوفك لو كنت فضلت خايفة ومقنعة نفسي إن الأوضة دي مجرد كراكيب وإني بتهيالى، كنت بقيت جــ,,ـــــثه دلوقتي. الشك لو دخل بيتك، افتحي النور وواجهيه قبل ما يكبر ويقضي عليكي في الضلمة.
تمت لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت ومشاركه للقصه مع
تحياتي الكاتبه نور محمد