منوعات

جوزي المثالي حكايات دنيا اشرف

أنا ست عندي 45 سنة، وجوزي أصغر مني بـ10 سنين (35) 👩‍❤️‍👨 متجوزين بقالنا سنين، وعندنا ولد في ابتدائي عنده 8 سنين 👶 من الآخر… هو راجل أي ست تتمناه. عمره ما قصر معايا، ولا زعلني، ولا حتى بصلي بنظرة تضايقني. دايمًا بيحبني وبيقدّرني، وحاسس بيا في كل حاجة ❤️ مش بس كده… لما بابا وماما تعبوا، هو اللي شال المسؤولية كلها. كان بيوديهم للدكاترة، ويجيب لهم العلاج، ويخرجهم يغير جو… لحد آخر نفس ليهم، وهو واقف جنبي وسند ليا 🕊️

أنا فعلًا عشت معاه أجمل سنين عمري… وكنت دايمًا بقول لنفسي: أنا محظوظة بيه. بس من كام يوم… قاللي جملة قلبت كل حاجة: “أنا بفكر أتجوز.” اتجمدت مكاني… وسألته بهدوء: “مين؟” قاللي: “بنت… عندها 27 سنة.” حسيت إن في حاجة اتكسرت جوايا، بس حاولت أمسك نفسي. بصيتله وقلت بمنتهى الهدوء: “اتفضل… ربنا يوفقك.” هو استغرب رد فعلي جدًا… وقعد يبصلي كأنه مستني مني انهيار أو خناقة… بس أنا… سكت. من بره أنا هادية. ببتسم… وبطبخ… وبعيش يومي عادي.

لكن من جوايا؟ في ناــ,,ـر بتاكل في قلبي 💔 مش قادرة أتخيل إن في واحدة تانية هتشاركني فيه… ولا إني أبقى مجرد “واحدة من اتنين” في حياته. كل ليلة بنام جنبه… وأفضل أبصله وهو نايم… وأفكر: هو خلاص مش ليا لوحدي؟ النهارده… سمعته في الأوضة التانية بيتكلم في التليفون… وبيقول: “أنا خلاص خدت القرار… وهكلمها النهارده رسمي.” وقتها… وقفت مكاني، وإيدي بتترعش… وقربت من باب الأوضة… وحطيت إيدي على المقبــ,,ـض… بس قبل ما أفتحه… سمعته بيقول اسمها… 😳

الاسم كان غريب عليّا شوية… ب في نفس الوقت حسيت إني سمعته قبل كده. وقفت مكاني أحاول أفتكر… وأنا قلبي بيدق بطريقة مرعبة. وفجأة… افتكرت. الاسم ده… كان اسم بنت زميلة ابني في المدرسة. إيدي سابت المقبــ,,ـض لوحدها… ورجعت لورا خطوة… كأني اتخبطت في حيطة مش شايفاها. حاولت أقنع نفسي إني أكيد غلطانة… مش معقول… مش للدرجة دي. بس فضلت واقفة أسمع… وهو بيقول: “آه يا ماما، هي صغيرة آه… بس محترمة جدًا، وأنا شايف إنها هتكون مناسبة.”

ماما؟! يعني هو كمان قال لأهله… وخد الموضوع جد؟ في اللحظة دي… حسيت إني اختفيت. مش اتكسرت بس… لأ، أنا بقيت ولا حاجة. رجعت أوضتي، وقعدت على السرير… ببص في الفراغ. كل الذكريات عدّت قدامي: ضحكنا، تعبنا، وقفته جنبي… كل حاجة. وسألت نفسي لأول مرة بصدق: هو أنا وافقت ليه؟ هل كنت قوية؟ ولا كنت خايفة أخسره فقلتله “اتفضل” وأنا بمــ,,ـوت؟ قمت وقفت… ومسحت دموعي. وبصيت لنفسي في المراية كويس. ولأول مرة من سنين… قررت ما أكونش الست اللي ساكتة وخلاص.

خرجت من الأوضة… وهو لسه قافل المكالمة وبصلي باستغراب. قلتله بهدوء… بس المرة دي صوتي كان ثابت: “أنا غلطت لما سكت.” هو اتصدم وسكت. كملت: “أنا مش هقدر أعيش كده… ومش هقبل أكون واحدة من اتنين. لو إنت شايف إنك محتاج تتجوز… ده قرارك. بس أنا كمان ليا قرار.” قعد يسمعني… أول مرة أشوفه مش عارف يرد. قلتله: “يا تختار تكمل حياتك معايا زي ما إحنا… يا تختار الطريق التاني… بس ساعتها أنا مش هكون فيه.”

سكتنا إحنا الاتنين… ثواني عدّت كأنها سنين. بصلي… بنظرة عمري ما شوفتها قبل كده. وقال بهدوء: “أنا ماكنتش متخيل إنك موجوعة للدرجة دي…” وقتها… دموعي نزلت غصب عني. قرب مني… وقعد جنبي… وقال: “أنا كنت فاكر إني بعمل حاجة عادي… ومش هتأثر عليكي كده. بس واضح إني كنت غلطان.” وسكت شوية… وبعدين قال الجملة اللي رجّعتلي نفسي: “أنا مش عايز أخسرك.” فضلت باصة له… مش مصدقة. كمل: “مش هتجوز. الموضوع انتهى.” في اللحظة دي… أنا ما فرحتش زي ما كنت متخيلة.

بس حسيت بحاجة أهم… إني أخيرًا… اخترت نفسي ❤️ ومن يومها… حياتنا مكملتش زي الأول 100% بس بقت أوضح… وأصدق… وبقيت عارفة حاجة واحدة كويس: السكوت مش دايمًا قوة… أوقات بيكون أذى لنفسك.ى لنفسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى