أبويا رباني لوحده… بعد ما أمي سابتني وأنا عندي 3 شهور في باسكت العجلة بتاعته 🚲 وبعد 18 سنة… ظهرت فجأة يوم تخرجي، وقالت حاجة قلبت الدنيا 😳 أبويا عمره ما كان متخيل إنه يبقى أب وهو عنده 17 سنة… خصوصًا مش الليلة اللي قبل حفلة تخرجه من الثانوية. طول عمري وهو بيحكيلي نفس القصة… قال إنه كان راجع من شغله بالليل، وكان شغال ساعتها دليفري أكل في منطقة شعبية، ولما وصل قدام البيت، لاحظ حاجة غريبة مركونة جنب السور.
عجلته القديمة. بس المرة دي… كان في حاجة جوه الباسكت اللي قدام. طفلة 👶 أنا. كان في ورقة صغيرة متحطوطة جوه البطانية… جملتين بس: “دي بنتك… أنا مش قادرة أكمل.” ومن ساعتها… محدش سمع عن الست دي تاني. أبويا أصلًا ماكنش يعرف إنها كانت حامل! تاني يوم على طول، دخل حفلة التخرج بتاعته وهو شايل الطاقية والجلبية في إيد… وأنا في الإيد التانية. وعندنا صورة لليوم ده لحد دلوقتي متعلقة في الصالة: شاب عنده 17 سنة، تايه ومتوتر، لابس روب التخرج… وشايل بيبي صغيرة كأنه خايف تكسر لو تنفس غلط.
بس هو مهربش. ما سابنيش. هو رباني. اشتغل صنايعي في مواقع البناء، وبالليل كان بيشتغل دليفري، وساب حلم الكلية علشاني… واتعلم حتى يضفر شعري من فيديوهات على YouTube 😅 كان بيعمللي سندوتشاتي، يساعدني في المذاكرة، ويخليني عمري ما أحس إني البنت اللي أمها اختفت. بالنسبة لي… هو كان دايمًا كفاية ❤️ ولما جه يوم تخرجي أنا السنة دي… ما جبتش صاحب ولا خطيب. أنا جبت… أبويا. مسكني ومشينا سوا في ملعب المدرسة اللي كان فيه الحفلة،
وكان عامل نفسه جامد… بس عيونه كانت حمرا من كتر التأثر. وفجأة… في نص الحفلة 😳 ست قامت من وسط الناس. ومشيت ناحيتنا مباشرة. عيونها اتعلقت بيا. وقالت بصوت مهزوز: “يا نهار أبيض…” وبصّتلي شوية كده… وبعدين قالت بهدوء غريب: “قبل ما تفرحي النهارده… في حاجة عن الراجل اللي إنتي فاكرة إنه أبوكي… لازم تعرفيها.” … لو عايزة أكمل الجزء التاني وأكشف السر 😏🔥 قولّي بس “كمّل” 👀 قلبي وقتها وقع… والدنيا حواليّا سكتت فجأة، كأن كل الأصوات اختفت 😳
بصّيت لأبويا… لقيت وشه اتغيّر مش خوف… ولا ارتباك لكن حاجة شبه الوجع القديم اللي عمره ما اختفى. قالها بهدوء: “إنتي جيتي ليه دلوقتي؟” الست قربت خطوة… وقالت وهي بتبصلي: “علشان تعرف الحقيقة… البنت دي مش بنتك.” الجملة نزلت عليّا زي صاعقة ⚡ بصّيت لأبويا بسرعة، مستنية منه ينفي… يصرخ… يقول إنها مجنونة… أي حاجة! لكنه سكت. سكوته كان أسوأ من أي كلمة. دموعي نزلت غصب عني: “يعني إيه؟!” الست كملت كلامها: “أنا ماكنتش أقدر أربيها… بس برضه ماكنتش عايزة أسيبها لحد غريب.
هو ماكنش أبوها… بس كان الوحيد اللي كنت واثقة إنه هيحميها.” لفّت عليّا تاني وقالت: “إنتي مش بنته… أنا حطّيتك عنده علشان ينقذك.” لفّيت لأبويا، صوتي بيترعش: “الكلام ده صح؟” اتنهد… وبصلي نظرة عمرها ما هتتمسح من قلبي وقال بهدوء مكسور: “أيوه… إنتي مش بنتي بالدم… بس من أول لحظة شوفتك فيها… بقيتي بنتي بكل حاجة تانية.” سكت شوية وكمل: “كنت لسه عيل… وخايف… ومش فاهم حاجة بس لما شيلتك… حسيت إن ربنا إداني أمانة… ومقدرتش أسيبك.”
دموعي زادت… بس المرة دي مش وجع… حاجة أعمق. قلتله وأنا بقرب منه: “طب ليه ما قلتليش؟” قال: “كنت مستني اليوم اللي تسأليني فيه… أو اليوم اللي الحقيقة تظهر لوحدها… بس عمري ما خبيت علشان أخدعك… أنا خبيت علشان أحافظ عليكي.” الست حاولت تقاطع: “أنا أمها الحقيقية… ومن حقي—” قبل ما تكمل… قاطعتها أنا. رفعت إيدي وقلت بحزم: “لا.” بصّتلي بصدمة. كملت وأنا بصّاله في عينيها: “الأم مش بالدم… الأم اللي بتسيب بنتها في الشارع مش أم.
اللي رَبّى… واللي تعب… واللي حضن… هو ده أهلي.” مسكت إيد أبويا بقوة… وقلت قدام الكل: “ده أبويا… غصب عن أي حد.” الناس حواليّا كانوا ساكتين… متأثرين بالمشهد. أبويا حاول يخبي دموعه… بس مقدرش. الست وقفت شوية… كأنها فهمت إنها خسرت كل حاجة من زمان ولفت ومشيت… من غير ما تقول كلمة تانية. رجعت بصّيت لأبويا… وابتسمت وسط دموعي: “يلا نكمل حفلة التخرج يا بابا.” ضحك وهو بيهز راسه… ومشينا سوا. ولما استلمت شهادتي… أول حد حضنته كان هو ❤️
وفي اللحظة دي… فهمت حاجة واحدة بس: مش كل أب بيكون من دمك… بس الأب الحقيقي… هو اللي يختارك كل يوم… وميمشيش.