منوعات

داخل غرفه العمليات ١ قصص وروايات أمانى سيد

كنت داخل غرفه العمليات ونجاح العمليه بتاعتى ضعيف وقتها قررت اعترف لمراتى انى متجوز ومخلف من مراتى التانيه ولد واعترفت لمراتى ط انى متجوز عليها ومخلف ولك ولو جرالى حاجه وصتيها وصيه واجبه التنفيذ انها تاخد بالها من مراتى التانيه وابنى لانهم مالهمش حد فى الدنيا غيرى
بصيت لملامح مراتى كانت فاقده النطق لقتها بعدتت ومابقتش عارفه تقول ايه
اللى خلانى اعترفلها انى مش ضامن لو دخلت العمليات هخرج ولا لأ وغير كده عشان مايكنش فى مشاكل فى الورث وتعترف بابنى على طول عشان ياخد حقه فى املاكى
عيوني كانت بتدور في ملامحها، كنت بدور على أي استيعاب،

بس كانت هي تماثيل، متجمدة في مكانها. كملت بلهفة وكأني بنطق وصية أخيرة:
“أمانة عليكي.. الولد في رقبتك، أمه غلبانة وملهاش حد في الدنيا دي غيري، وأنا مش ضامن عمري. لو جرالي حاجة، هما أمانة في إيديكي، خدي بالك منه، اعتبريه ابنك اللي جالك على كبر، بلاش حد ييجي عليه أو ياكل حقه.. خليهم في عينيكي، أنا مش عايز غير إني أكون مطمن عليهم وهما معاكي.”
فضلت أوصيها، بكرر كلامي بضعف، وبحلفها بالله وبالعشرة اللي بينا إنها متهملش في حق ابني ولا في حق أمه، كنت مأكد على كل تفصيلة تخصهم، وكأن مفيش في دنيتي غيرهم.
وفجأة.. سكت.

وقفت وصيتي عند ابني ومراتى التانية، ونسيت تماماً إني ليا بنات من “سمر” واقفة قدامي، نسيت أقولها خدي بالك من البنات، نسيت أوصيها عليهم هما كمان، وكأن في اللحظة دي، بناتنا مكنوش موجودين في حساباتي، وكأن اللي كان شاغل كل تفكيري هو التكفير عن ذنبي تجاه ابنى ومراتى الاانيين ونسيت اللي بنيته معاها طول السنين اللي فاتت.

كانت بتبصلى وهى ساكته خالص مقالتش ولا كلمه لا انهارت ولا زعقت ولا صوتت ولا وافقت كانت واقفه ساكته لحد ما انا دخلت غرفه العمليات اللى كنت فاكر انى هم,,وت فيها لكن لما خرجت منها اتفاجئت
فتحت عيني بصعوبة، الرؤية كانت مشوشة، وريحة البنج والمستشفى مالية ص,,دري. كل حاجة حواليا كانت بتلف، بس وسط الدوامة دي أدركت حقيقة واحدة.. أنا لسه عايش! العملية اللي نسبة نجاحها كانت ضعيفة عدت، والم,,وت اللي كنت مستنيه على باب أوضة العمليات مجاش.
أول حاجة دورت عليها عيني كانت “سمر”.

كنت مستني أشوفها قاعدة جنبي، كنت متخيل إني هلمحها بتعيط، أو بتبصلي بغض,,ب الدنيا كله، أو حتى بتعاتبني على كل كلمة قلتها قبل ما أدخل. كنت مجهز نفسي لأي حاجة.. لأي عاصفة ممكن تطلع منها.. إلا اللي شفته.
الرؤية بدأت توضح واحدة واحدة، وملامح الوشوش اللي في الأوضة بدأت تبان. مكانتش سمر!
اللي كانت واقفة جنب السر,,,ير، ماسكة إيدي وبتعيط بلهفة ودموعها مغرقة وشها، كانت مراتي التانية.. وفي إيديها التانية حاضنة ابني اللي بيبصلي بخوف وفرحة إني فتحت عيني.
حسيت كأن جبل تلج نزل على ص,,دري، الأجهزة اللي متوصلة بيا بدأت تدي أصوات سريعة من خضة قلبي.

وجع الجرح اللي في جسمي كان ولا حاجة قصاد الوجع والصدمة اللي ض,,ربتني في اللحظة دي.
إيه اللي جابهم هنا؟! ومين اللي عرفهم طريق المستشفى؟! أنا مقلتلهمش إني هعمل عملية أصلاً عشان مخوفهمش..
الإجابة نزلت على عقلي زي الصاعقة.. “سمر”.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى