منوعات

أهل جوزي أماني سيد

“البيت اللي يتبني على طمع، بيقع على دماغ أصحابه.. إنت خسرت الشقة القديمة، وخسرت ورثي، والأهم إنك خسرت نفسك. “حمادة” بقى، خليه يتجوز في الزنزانة، يمكن يلاقي حد “يستره” هناك!”
حم,,اتها فضلت تلطم في صالة الشركة وتصوت: “يا خرابي! الشقة طارت والعيال اتسج,,نوا! يا ميلة بختك يا “سعدية”!”
مريم لفت ضهرها ليهم كلهم، وخدت أختها في حـ .ـضنها وقالت:
“يلا بينا يا حبيبتي.. ورانا عفش كتير لازم يتنقل في “قصرنا” الجديد، والباب اللي يجيلك منه ريح، مش بس نسده.. ده إحنا نهد الحيطة ونبني بدالها جنينة
عدت سنة كاملة.. سنة مريم قضتها وهي بتبني حياتها من جديد.

الشقة الجديدة بقت جنة، ومريم رجعت تضحك من قلبها وتتمتع بورث أبوها اللي صانته بذكائها.
في يوم، أخت مريم عزمتها في بيتها، وقالتلها: “يا مريم، جوزي معاه واحد صاحبه، مهندس محترم وشاري “شقة” في نفس الكومباوند بتاعك، وكان عايز يتعرف عليكي بعد ما سمع عن ذكائك وقوتك.. اسمه “ياسين”.”
مريم كانت خايفة من فكرة الجواز تاني، بس لما قابلت ياسين، لقت شخصية تانية خالص. ياسين كان راجل بمعنى الكلمة، مقدر تعبها، مش طمعان في مليم من اللي معاها، وبالعكس، ساعدها بخبرته كمهندس إنه يفرش لها “القصر” بتاعها بأحسن ذوق.

الجوازة كانت هادية وشيك، ومريم عاشت معاه الأيام اللي كانت تحلم بيها؛ احترام، مودة، وسند حقيقي مش “خيال مآتة” زي محمود. تمتمحمود: خرج من السجـ .ـنبعد ما قضى مدته في قضية “التزوير وخيانة الأمانة”، بس خرج “لا مأوى ولا سكن”. خسر وظيفته بسبب سمعته، وبقى بيشتغل “سواق” باليومية على عربية متهالكة عشان بس يلاقي لقمة عيشه. كل ما يعدي من قدام عمارة مريم القديمة، يشوف اليافطة اللي هي علقتها: “شقة للإيجار – للعائلات فقط”.
العروسة “الشديدة” وأهلها، أول ما عرفوا إن حمادة اتسجـ .ـنوإن الشقة طارت، سابوه وفضحوه في المنطقة، وطالبوه بمؤخر وصداق وهدايا خلوه يبيع “هدومه” عشان يسدد ديونه.

بقى قاعد في “أوضة وصالة” في منطقة عشوائية مع أمه، والمنكد اللي كانت حم,,اته بتعمل فيه القهوة، بقى هو الحاجة الوحيدة اللي باقية ليهم من ريحة “البجاحة” القديمة.
٣. الحماة (سعدية):
بقت ماشية في الشارع تبرطم وتقول: “البنت السحارة هي اللي عملت فينا كدة”. بس الجيران كلهم عارفين الحقيقة، ومحدش بقى بيديها وش، وبقت عايشة على “إعانات” أهل الخير بعد ما ابنها محمود مبقاش معاه يصرف عليها.
مريم كانت واقفة في بلكونة شقتها الجديدة، وياسين جنبها بيشربوا القهوة، وبصت للسما وقالت: “الله يرحمك يا بابا.. الشقة اللي جبتها لي طلعت فعلًا هي “السند”، بس مش الحيطان، لأ..

ده الدرس اللي علمتني فيه إزاي أكون قوية ومسمحش لحد يكسرني.”
​ياسين مسك إيدها وقالها: “إنتي اللي سند لنفسك يا مريم، وأنا مجرد واحد جه يكمل معاكي المشوار.”
​وتمت الحكايةوالدى فى بداية جوازى جابلى شقه اتجوزت فيها واحده ليه وواحده لاختى بعد وف,,اه بابا ورثت مبلغ كبير اشتريت شقه تانيه اكبر ووضبتها وقررت انقل فيها
لكن المفاجأة لقيت أهل جوزى جابوا شنطهم وجايين عايزين يقعدوا فى شقتى القديمه ومش بس كده دول عايزنى اكتبها باسم اخو جوزى الصغير عشان يتجوز يتجوز فيها
وقفت في نص الصالة، وشريط ذكرياتي مع بابا وهو بيسلمني المفتاح وبتقول لي:

“يا بنتي الشقة دي سندك، عشان مفيش حد يكسر عينك في يوم” بيعدي قدام عيني. فقت من سرحاني على صوت حم,,اتي وهي بتخبط بكفوفها على بعض وبتقول:
​”يا مريم يا بنتي، إحنا قولنا بدل ما الشقة تقفل أبوابها وتيجي فيها الحشرات، “حمادة” أخو جوزك أولى بالستر. والبت اللي خطبهالوا أهلها ناس “شديدة” وعايزين شقة تمليك، وإنتي ماشاء الله ربنا فتحها عليكي بفلوس أبوكي وجبتي شقه جديده ..

فمش هيخسر عليكي لو تنازلتي لحمادة عن الشقة دي، أهو نكسب فيه ثواب ونفرح قلبه.”
​بصيت لـ “محمود” جوزي، كنت مستنية أشوف ملامح راجل حاسس بالخجل، لقيت عينيه فيها طمع غريب، وقرب مني وشوشني: “مريم، عدي الليلة.. حمادة ملوش غيرنا، وإنتي كدة كدة مش محتاجة الشقة دي في حاجة، والناس معاهم شنطهم، مش هنطردهم في الشارع!”
حم,,اتي لما لقتني ساكتة، افتكرت إن سكاتي ده “خوف” أو “حيرة”، فزودت في العيار وقالت بنبرة فيها أمر:
“وعشان نخلص الإجراءات بسرعة يا مريم، أنا جبت معايا “المحامي” بتاعنا، وهو قاعد تحت في العربية مستني إشارة، ومعاه عقد التنازل..

إمضي يا بنتي وريحي قلبنا، وبدل ما هي شقة مركونة، خليها تبقى باب رزق لحمادة، وإحنا هنبقى نشيلك الجميل ده العمر كله.”
​حمادة، اللي كان قاعد بيلعب في موبايله ببرود، رفع عينه وقال:
“بصي يا مريم، عشان نكون واضحين، الشقة محتاجة شوية توضيبات عشان تليق بعروستي، فإنتي بفلوس الورث اللي معاكي، أكيد مش هتبخلي علينا بقرشين كمان ندهن بيهم ونغير السيراميك.. إنتي دلوقتي بقيتي في حتة تانية خالص!”
​أنا كنت سامعة الكلام وكأنه طـ .ـعنات في ضهري، بصيت لمحمود وقولتله بصوت مكتوم: “إنت سامع هما بيقولوا إيه؟ عايزين شقتي وعايزيني أوضبها كمان؟

دي شقة أبويا يا محمود!”
​محمود وشه اتغير، وبدل ما يدافع عني، ضـ .ـرب كفه في الحيطة وزعق في وشي:
“جرى إيه يا مريم؟ إنتي هتعملي فيها صاحبة أملاك وتذلينا بفلوسك؟ الشقة دي لو متنازلتيش عنها لحمادة النهاردة، اعتبري إن كل اللي بيننا انتهى.. أنا مش هعيش مع واحدة أنانية بتبدي “حيطان” على أهلي وسندي. قدامك ساعة واحدة، يا تمضي وتشتري جوزك وبيتك، يا تلمي هدومك وتطلعي على شقتك “القصر” اللي فرحانة بيها، وورقة طلاقك هتوصلك قبل ما الشمس تغيب!”قصص وروايات أمانى سيد
​حم,,اتي كملت عليه بخـ .ـث وهي بتمسح بوقها بطرف طرحتها:
“يا عيني..

والله يا مريم لو مشيتي، محمود ألف مين تتمناه، والبيت موجود، وعروسة حمادة عندها أخت “ست بيت” وشاطرة، وتعرف تصون الراجل وأهله.. فكري يا حبيبتي، الشقة ولا بيتك وعيالك؟”
​مريم وقفت في اللحظة دي، وبصت لشنطهم اللي مالية الصالة، وحست إنها لو وافقت المرة دي، مش هتخلص طول عمرها..
حم,,اتي لما لقتني ساكتة، افتكرت إن سكاتي ده “خوف” أو “حيرة”، فزودت في العيار وقالت بنبرة فيها أمر:
“وعشان نخلص الإجراءات بسرعة يا مريم، أنا جبت معايا “المحامي” بتاعنا، وهو قاعد تحت في العربية مستني إشارة، ومعاه عقد التنازل..

إمضي يا بنتي وريحي قلبنا، وبدل ما هي شقة مركونة، خليها تبقى باب رزق لحمادة، وإحنا هنبقى نشيلك الجميل ده العمر كله.”
​حمادة، اللي كان قاعد بيلعب في موبايله ببرود، رفع عينه وقال:
“بصي يا مريم، عشان نكون واضحين، الشقة محتاجة شوية توضيبات عشان تليق بعروستي، فإنتي بفلوس الورث اللي معاكي، أكيد مش هتبخلي علينا بقرشين كمان ندهن بيهم ونغير السيراميك.. إنتي دلوقتي بقيتي في حتة تانية خالص!”بقلمى امانى سيد
​أنا كنت سامعة الكلام وكأنه طـ .ـعنات في ضهري، بصيت لمحمود وقولتله بصوت مكتوم: “إنت سامع هما بيقولوا إيه؟ عايزين شقتي وعايزيني أوضبها كمان؟

دي شقة أبويا يا محمود!”
​محمود وشه اتغير، وبدل ما يدافع عني، ضـ .ـرب كفه في الحيطة وزعق في وشي:
“جرى إيه يا مريم؟ إنتي هتعملي فيها صاحبة أملاك وتذلينا بفلوسك؟ الشقة دي لو متنازلتيش عنها لحمادة النهاردة، اعتبري إن كل اللي بيننا انتهى.. أنا مش هعيش مع واحدة أنانية بتبدي “حيطان” على أهلي وسندي. قدامك ساعة واحدة، يا تمضي وتشتري جوزك وبيتك، يا تلمي هدومك وتطلعي على شقتك “القصر” اللي فرحانة بيها، وورقة طلاقك هتوصلك قبل ما الشمس تغيب!”
​حم,,اتي كملت عليه بخـ .ـث وهي بتمسح بوقها بطرف طرحتها:
“يا عيني..

والله يا مريم لو مشيتي، محمود ألف مين تتمناه، والبيت موجود، وعروسة حمادة عندها أخت “ست بيت” وشاطرة، وتعرف تصون الراجل وأهله.. فكري يا حبيبتي، الشقة ولا بيتك وعيالك؟”
​مريم وقفت في اللحظة دي، وبصت لشنطهم اللي مالية الصالة، وحست إنها لو وافقت المرة دي، مش هتخلص طول عمرها..

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى