أنا ساكنة في بيت عيلة، واللي عايش في الوضع ده عارف قد إيه التفاصيل الصغيرة بتبقى تقيلة… في يوم، وقت القيلولة، جوزي دخل قاللي بكل بساطة: “أخوكي جاي ياخدك” قومت بسرعة، لبست، جهزت بناتي الصغيرين، وقعدت مستنية في أوضتي… أوضتي بتطل على الصالة، يعني أي كلمة بره بتوصللي بوضوح 👀 استنيت… واستنيت… ومحدش جه التعب غلبني، وبناتي ناموا جنبي 😔 في الوقت ده، حماتي وبناتها وسلايفي كانوا عند بنتها اللي ساكنة جنبنا ولما رجعوا، قعدوا في الصالة… وأنا زي ما أنا، في أوضتي، ساكتة ومش باين إني موجودة
وفجأة… جوزي دخل يدور على أوراق في أوضة مامته سمعتها بتسأله عليا قالها بكل هدوء: “دي راحت مع أخوها وإنتوا مش هنا” وقتها فهمت… هو مفكرني مش موجودة 😶 ما اتحركتش… ما نطقتش… بس ركزت أول ما خرج… الكلام بدأ واحدة تقول: “الحمد لله ارتحنا منها ومن دوشة عيالها” والتانية تضحك على لبس بنتي في العيد وتقول وحش وواحدة تقول الكحك بتاعي اترمى وماحدش أكله وكلام عن ذوقي… وعن لبسي… وبعدين… الكلام قلب على أهلي 💔
وأصعب حاجة؟ حماتي نفسها قاعدة معاهم… بتضحك! مع إني أنا اللي بشيل البيت أنا اللي واقفة في المطبخ طول اليوم أنا اللي بخدم حمايا الكبير وهم؟ في شققهم… ما ينزلوش غير للكلام والضحك كنت سامعة كل كلمة… كل ضحكة… كل إهانة وإيدي على الموبايل… بس اللي حصل بعد كده… هو اللي قلب كل حاجة رأسًا على عقب 👀🔥 بس اللي حصل بعد كده… هو اللي قلب كل حاجة رأسًا على عقب 👀🔥 وأنا ماسكة الموبايل… كنت بسجّل
كل كلمة… كل ضحكة… كل إهانة وفجأة… خبط على الباب بنت أخت جوزي جريت وقالت: “خالو جه ينادي على طنط!” في اللحظة دي… سكتوا كلهم سكوت مفاجئ كده… كأن حد فصل الصوت فجأة 😶 أنا قومت بهدوء… لبست طرحة شيك… ظبطت الميكب… صحيت بناتي شلت شنطتي… وفتحت الباب خرجت لهم… ولا كأنّي سامعة أي حاجة بصيت للبنت وقلت بثقة: “قوليله راني مستنياه من بدري وتأخر عليا” ولا بصيت في وش حد فيهم… ولا ثانية عدّيت من وسطهم…
وهم واقفين مصدومين… حرفيًا محدش فيهم نطق حماتي كانت قدامي… عدّيت جنبها كأنها مش موجودة دخلت أوضتي… خدت باقي حاجتي… وخرجت وأنا ماشية… حسّيت لأول مرة إن السكوت اللي كنت فاكرة إنه ضعف… كان أقوى رد ممكن أعمله وصلت بيت أهلي وأول حاجة عملتها… إني شغّلت التسجيل لبابا قعد ساكت… مركز… وكل ما يسمع كلمة… ملامحه بتتغير ولما خلص… قاللي جملة واحدة بس: “حقك مش هيروح” تاني يوم… جوزي جه عندنا كان شكله متوتر… واضح إنه عرف إن في حاجة حصلت
بابا قعده… وشغّله التسجيل وش جوزي اتغير تمامًا صدمة… إحراج… وغضب حاول يتكلم… يبرر… يقول “أصلهم بيهزروا” بس بابا وقفه عند حده وقالله بهدوء بس حزم: “بنتي مش خدامة عند حد ولا هتعيش في بيت يتكسر فيه خاطرها كل يوم” وبعدين حط الشروط: “مش هترجع إلا لما يبقى ليها مطبخها لوحدها” “ملهاش دعوة بخدمة حد” “أي حد يغلط فيها… يبقى بيغلط في بيتها كله” جوزي سكت… واضح إنه بين ناــ,,ـرين أهله… وبيته عدّت أيام… والمفاجأة؟
جوزي رجع تاني… بس المرة دي لوحده وقال قدام بابا: “أنا موافق على كل حاجة… وأنا اللي هظبط الوضع بنفسي” وبالفعل… خلال أسابيع، جهز شقة منفصلة فوق نفس البيت مطبخ لوحدي… باب يتقفل… وحدود واضحة رجعت… بس مش نفس البنت اللي كانت ساكتة ومكسورة رجعت وأنا فاهمة قيمتي وعارفة إن الاحترام… مش حاجة أطلبها ده حاجة أفرضها ومن يومها؟ ولا كلمة اتقالت عليا… قدامي ولا ورايا واللي كانوا بيضحكوا؟ بقوا أول ناس يعملولي حساب عشان أوقات… ردك مش لازم يكون صوت عالي
كفاية تخليهم يواجهوا نفسهم… بصوتهم هما 💔🔥هما 💔🔥