منوعات

تحليل DNA حكايات رومانى مكرم 2

بصيت له من فوق لتحت.. النظرة اللي كان بيبصلي بيها في المستشفى وهو شمتان وقاسي، رجعتله بس مكسورة ومذلولة. مسكت بنتي كويس وقولتله بصوت قوي ومفيش فيه نقطة تراجع: “أنا وافقت على التحليل في الأول يا **أحمد** عشان أكسر عينك وأثبتلك إنك متسواش.. ودلوقتي بنتي في ح.ضني، وأمك رايحة السج,,ن.. وأنت..” #الكاتب_رومانى_مكرم أخدت نفس طويل وكملت: “أنت ملكش مكان في حياتنا تاني.. ورقتني تديلي في المحكمة مع قضية النفقة والتعويض عن اللي عملتوه فيا.”

مشيت وسبته راكع على الأرض بيبكي على خسارته، بس وأنا خارجة من باب العمارة وببص لوش بنتي الحية في ح.ضني، حسيت إن الكابوس لسه مخلصش.. لأن في حاجة الظابط **حسام** قالها في الموبايل وهو خارج ورايا، خلت جسمي كله يتنفض من الرعب تاني! حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم صوت الظابط **حسام** وهو بيتكلم في الموبايل فجأة نبرته اتغيرت، وبقت حادة وصارمة لدرجة خلت رجلي تتسمر في الأرض وأنا خارجة من باب شقة **رانيا**.

كان بيقول: “يعني إيه يا فندم؟ تفريغ تليفون الست **سعاد** أثبت الكلام ده؟.. تمام.. تمام يا فندم، المتهم معايا هنا ومحيط بيه، هق,,بض عليه حالا.” لفيت وشي ببطء، وقلبي بدأ يدق برعب جديد. الظابط **حسام** قفل الموبايل، وبص لـ**أحمد** اللي كان لسه راكع على ركبه بيمثل الدموع والندم. الظابط شاور للعساكر وقال بصوت جهوري: “اكلبشوا الأستاذ **أحمد** فوراً!” **أحمد** صدمته كانت كفيلة تخليه يقف على رجله في ثانية، وبأعلى صوته زعق: “تكلبشوني أنا ليه يا باشا؟ أنا المجني عليه! أنا بنتي كانت مسروقة وأمي هي اللي غلطت!”

الظابط **حسام** قرب منه وبص في عينيه بقرف: “المعاون في القسم لسه مفرغ تليفون والدتك يا أستاذ.. ولقينا رسايل صوتية ومكالم,,ات مسجلة بينك وبينها من شهرين.. أنت مش مجني عليك، أنت العقل المدبر لكل الكابوس ده!” الماسك سقط تماماً عن وش **أحمد**. في ثانية واحدة، تحول من شخص مكسور وبيعيط، لوش مرعب، عينه مليانة غل وحقد. لما لقى العساكر بتقرب منه، زق واحد منهم وحاول يجري ناحية السلم، بس العساكر اتلموا عليه وفي ثواني كان مكلبش والكلبشات الحديد في إيده.

بصلي بنظرة عمري ما هنساها، نظرة تفيض بالسم، وزعق وهو بيتجر على السلم: “مش هسيبك يا **منى**.. مش هتاخدي مليم واحد من شقايا وعمري، الشقة دي بتاعتي والفلوس دي بتاعتي، ومش هتمكني منها لو على رقبتي!” كنت واقفة مكاني، دموغي جفت من كتر الصدم,,ات. جوزي.. أبو بنتي.. الشريك اللي أمنته على اسمي وعرضي وحياتي، هو اللي خطط يرميني في شرفي، ويدمر سمعتي بقضية زنا، عشان بس يطلقني من غير ما يدفع مليم واحد من حقوقي! والمؤخر، والنفقة، وقائمة المنقولات! هان عليه شرف مراته، وهان عليه يبيع بنته لولا إن ربنا كشفهم!

أخدونا كلنا على سرايا النيابة عشان التحقيق. كنت قاعدة في الطرقة بره، ضامة بنتي الحقيقية لص,,دري وكأن الدنيا كلها عايزة تخ.طفها مني. جوه أوضة وكيل النيابة، بدأت المواجهة الصعبة. حم,,اتي الست **سعاد** لما لقت ابنها **أحمد** بيحاول يشيلها الليلة لوحدها ويقول إنها عملت كده من وراه عشان تفرح بنت خالتها **رانيا**، صرخت فيه وباعت كل حاجة.

صوت حم,,اتي كان طالع من الأوضة وهي بتصرخ قدام وكيل النيابة: “أنا ماليش ذنب يا بيه! هو اللي جالي وركع تحت رجلي، قالي **منى** لو اتطلقت هتاخد الشقة وتمكين عشان حاضنة، وهتخرب بيتي بالوصولات والمؤخر.. قالي يا أمي احنا نلبسها قضية شرف ونعمل تحليل الـ DNA والبلد كلها تتفرج على خيانتها، وبالمرة بنت خالتك **رانيا** جوزها غني ومبسوط، وطلبت ضفر عيل ومستعدة تدفع أي حاجة.. **رانيا** دفعتلنا 200 ألف جنيه تمن البنت دي عشان تاخدها وتنسبها لجوزها!”

كنت بسمع الكلام ده ووجع قلبي بيزيد.. البشاعة وصلت بيهم إنهم يتاجروا بدمهم ولحمهم عشان الفلوس والغل! بعد تلات ساعات من التحقيق المستمر، الباب اتفتح. خرج وكيل النيابة وبصلي بنظرة كلها شفقة وغموض، وفي إيده تقرير جديد لسه واصل حالا من الطب الشرعي والمستشفى. قالي بصوت هادي: “مدام **منى**.. تعالي معايا جوه لو سمحتي.” دخلت وأنا بترعش، قعدت على الكرسي، و**أحمد** وأمه كانوا قاعدين في الركن والكلبشات في إيديهم، باصين في الأرض.

وكيل النيابة حط التقرير على المكتب، وأخد نفس طويل وقال: “التحقيقات كشفت كل حاجة بخصوص تبديل الطفلة اللي في ح.ضنك.. والفلوس اللي اتق,,بضت.. والممرضة **سحر** المقبوض عليها اعترفت بكل حاجة.. بس التقرير النهائي اللي جه من المستشفى ومن دكتور النساء اللي ولدك، قلب القضية كلها.” بصيت له بخوف: “في إيه يا فندم؟ بنتي فيها حاجة؟” وكيل النيابة بص لـ**أحمد** بنظرة تقزز، وبعدين بصلي وقالي الكلمة اللي هزت كياني وصعقتني أكتر من كل اللي فات:

“الموضوع مطلعش مجرد تبديل طفلة بطفلة يا مدام **منى**.. الدكتور اللي ولدك اعترف إن دفاتر غرف العمليات اللي اختفت، كان مكتوب فيها الحقيقة اللي جوزك حاول يخفيها ويدفنها.. أنتي يوم الولادة مكنتيش حامل في بنت واحدة.. أنتي ولدتي توأم.. بنت وولد! البنت أهي في ح.ضنك.. لكن ابنك الولد، جوزك باعه لناس تانية خالص ومحدش يعرف هو فين لحد دلوقتي!” #الكاتب_رومانى_مكرم الدنيا اسودت في عيني.. وبصيت لـ**أحمد** وأنا بصرخ بشكل جنوني: “ابني فين يا **أحمد**؟ ابني فين يا مجرم؟!”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى