منوعات

كامله جوزى اشترى عماره بقلم اماني السيد

ها وتداري الرعشة اللي في صوتها. العيال هيرجعوا من المدرسة، هلاقيك سحبت العربية دي، وتبعد عننا.. إنت عايز إيه؟ فلوس؟ انتقام؟
ياسين ضحك ضحكة مكتومة، ضحكة وجع أكتر منها سخرية، وقرب خطوة كمان فلوس؟ إنتِ بجد فاكرة إن الملياردير ياسين الشافعي ناقصه فلوس؟ أنا ناقصني سنين يا نادية.. ناقصني سبع سنين اتسرقوا مني. ناقصني إجابة على سؤال واحد هربتي ليه وإنتِ شايلة في بطنك ولادي؟
نادية صرخت فيه والدموع بدأت تتجمع في عينها هربت عشان أحميهم! هربت عشان ما يعيشوش في عالمك اللي كله صراعات وكذب! هربت عشان ياسين الشافعي بتاع زمان كان هيدمرني ويدمرهم معاه!

ياسين ملامحه اتصلبت، وعيونه اسودت أكتر ودلوقتي؟ تفتكري هسيبهم؟ أنا اشتريت العمارة، واشتريت الشارع، ولو لزم الأمر هشتري المنطقة كلها عشان أبقى شايفهم قصاد عيني كل ثانية.
سكت لحظة وكمل بنبرة أوطى وأخطر قدامك ساعة واحدة.. تلمي فيها أهم حاجاتك إنتِ والعيال. شنطة واحدة لكل واحد.
نادية برقت بذهول إنت بتقول إيه؟
ياسين وهو بيعدل ساعة إيده ببرود العمارة دي هتتهد يا نادية.. هحولها جراج لقصري اللي بيتبني جنبك. وإنتِ وولادي هتنقلوا تعيشوا معايا.. في الجناح اللي جهزتهولكم. لو رفضتي، المحضرين هيكونوا هنا خلال ساعتين ومعاهم أمر تنفيذ بحضانة الولاد.. والسبب؟

إن الأم بتعرض حياتهم للخطر في مبنى آيل للسقوط.
نادية لفت حوالين نفسها كأنها بتدور على مخرج إنت مجنون! ده تزوير! العمارة سليمة!
ياسين بصلها ببرود في عالمي أنا.. الحقيقة هي اللي أنا بكتبها في الورق. الساعة بدأت تعد يا نادية. الساعة ٥ العصر، العربية هتكون قدام الباب.. يا تطلعي فيها بكرامتك ومعاكي ولادك، يا يدخلوا هما القصر وأنا أمنعك من دخول الشارع كله.
سابها ومشي، دخل عمارته الفخمة وسابها واقفة في نص الشارع، والناس بدأت تتفرج عليها. نادية طلعت شقتها وجريت على المطبخ، شربت مية وهي مش قادرة تستوعب. بصت على صور العيال على الثلاجة..

آدم، ليلى، مريم.
كانت قدام اختيارين أصعب من بعض يا تدخل سجــ,,ـــــن ياسين الشافعي بمزاجها وتواجه ماضيها، يا تخسرهمللأبد بقوة القانون والنفوذ.
فتحت الدولاب وبدأت تلم الهدوم وهي بتعيط.. وفجأة، لقت آدم نسي ساعته اللعبة على السرير. مسكتها وضمتها لصدورها، وفي اللحظة دي اتخذت قرارها. مش هتهرب المرة دي.. المرة دي هتدخل بيته، بس عشان تحاربه بأسلحته هي.
الساعة ٥ بالظبط..
نادية كانت واقفة قدام باب العمارة، ومعاها تلات شنط والعيال مستغربين. العربية السودا وقفت، وياسين نزل منها، ملامحه مفيهاش أي انتصار، بالعكس، كان باين عليه التعب.
آدم سأل ببراءة ماما، إحنا رايحين فين؟

نادية بصت لياسين نظرة تحدي أخيرة وقالت لآدم رايحين نعيش مع عمو ياسين شوية يا حبيبي.. أصل طلع قريبنا أوي.
ياسين فتح باب العربية بنفسه، وعينه جت في عين نادية، وهمس لها وهي بتركب أهلاً بيكي في بيتك يا نادية.. الحرب لسه ما خلصتش، دي يدوب بدأت.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى