عدت سنة كاملة.. سنة مريم قضتها وهي بتبني حياتها من جديد. الشقة الجديدة بقت جنة، ومريم رجعت تضحك من قلبها وتتمتع بورث أبوها اللي صانته بذكائها.
في يوم، أخت مريم عزمتها في بيتها، وقالتلها: “يا مريم، جوزي معاه واحد صاحبه، مهندس محترم وشاري “شقة” في نفس الكومباوند بتاعك، وكان عايز يتعرف عليكي بعد ما سمع عن ذكائك وقوتك.. اسمه “ياسين”.”
مريم كانت خايفة من فكرة الجواز تاني، بس لما قابلت ياسين، لقت شخصية تانية خالص.
ياسين كان راجل بمعنى الكلمة، مقدر تعبها، مش طمعان في مليم من اللي معاها، وبالعكس، ساعدها بخبرته كمهندس إنه يفرش لها “القصر” بتاعها بأحسن ذوق.
الجوازة كانت هادية وشيك، ومريم عاشت معاه الأيام اللي كانت تحلم بيها؛ احترام، مودة، وسند حقيقي مش “خيال مآتة” زي محمود.
تمتمحمود: خرج من السجـ .ـنبعد ما قضى مدته في قضية “التزوير وخيانة الأمانة”، بس خرج “لا مأوى ولا سكن”. خسر وظيفته بسبب سمعته، وبقى بيشتغل “سواق” باليومية على عربية متهالكة عشان بس يلاقي لقمة عيشه. كل ما يعدي من قدام عمارة مريم القديمة، يشوف اليافطة اللي هي علقتها: “شقة للإيجار – للعائلات فقط”.
العروسة “الشديدة” وأهلها، أول ما عرفوا إن حمادة اتسجـ .ـنوإن الشقة طارت، سابوه وفضحوه في المنطقة، وطالبوه بمؤخر وصداق وهدايا خلوه يبيع “هدومه” عشان يسدد ديونه.
بقى قاعد في “أوضة وصالة” في منطقة عشوائية مع أمه، والمنكد اللي كانت حم,,اته بتعمل فيه القهوة، بقى هو الحاجة الوحيدة اللي باقية ليهم من ريحة “البجاحة” القديمة.
٣. الحماة (سعدية):
بقت ماشية في الشارع تبرطم وتقول: “البنت السحارة هي اللي عملت فينا كدة”. بس الجيران كلهم عارفين الحقيقة، ومحدش بقى بيديها وش، وبقت عايشة على “إعانات” أهل الخير بعد ما ابنها محمود مبقاش معاه يصرف عليها.
مريم كانت واقفة في بلكونة شقتها الجديدة، وياسين جنبها بيشربوا القهوة، وبصت للسما وقالت: “الله يرحمك يا بابا.. الشقة اللي جبتها لي طلعت فعلًا هي “السند”، بس مش الحيطان، لأ..
ده الدرس اللي علمتني فيه إزاي أكون قوية ومسمحش لحد يكسرني.”
ياسين مسك إيدها وقالها: “إنتي اللي سند لنفسك يا مريم، وأنا مجرد واحد جه يكمل معاكي المشوار.”
وتمت الحكاية